
لجنة المعلمين تقترح تعديلات على قانون التعليم الخاص
الخرطوم – الشاهد
عقدت اللجنة الثلاثية التي قامت بتشكيلها لجنة المعلمين السودانيين بغرض مراجعة قانون التعليم الخاص والمكونة من أعضاء اللجنة المركزية الأستاذة درية محمد بابكر والأستاذة قمرية عمر والأستاذ علي العبيد ، عقدت عدة اجتماعات أخضعت فيه قانون التعليم الخاص المقترح لنقاش مستفيض ودراسة متأنية ومراجعة شاملة ، ورفعت تقريرها بعد تعديلاتها بالحذف أو الإضافة للسيد وزير التربية والتعليم الاتحادي – حسب طلبه- خواتيم الأسبوع الماضي.
وعن هذه التعديلات التي طالت قانون التعليم الخاص الذي أثار جدلا كثيفا في الفترة الماضية قالت الأستاذة درية محمد بابكر عضو اللجنة إنهم قد عقدوا اجتماعات متواصلة فيما بينهم ولقاءات مباشرة مع بعض الجهات التي يهمها أمر التعليم الخاص ، ناقشوا خلالها بالتفاصيل المملة والمتابعات الدقيقة كل بنود قانون التعليم الخاص المقترح ، وقد استعانوا في ذلك بخبراء في مجال التربية وأهل القانون ، كما استصحبوا أيضا آراء وملاحظات أصحاب المصلحة في المدارس الخاصة.
وأوضحت عضو اللجنة المكلفة أنهم بعد هذه الجلسات والمشاورات قد أجروا العديد من التعديلات الجوهرية على القانون الذي تم رفعه بعد اتمام النقاش حوله للسيد وزير التربية والتعليم الاتحادي ليأخذ رأيه النهائي تجاهه توطئة لسريانه وإنفاذ بنوده وتطبيقه بصورة شاملة من أجل النهوض بالتعليم الخاص كأحد أذرع العملية التعليمية والتربوية والمبادرات الوطنية قبل أن يكون جانبا اقتصاديا أو استثماريا.
وأشارت سيادتها إلى بعض التعديلات المهمة التي أدخلوها على القانون ، فقد لاحظوا أن القانون المقترح قد أغفل دور وكيل وزارة التربية والتعليم كجهة تنفيذية أو مرجعية في اتخاذ القرارات الفنية باعتباره معلما ملما بكل أركان العملية التعليمية والتربوية وكذا الإفادات التي التي يفترض أن تعزز مسيرتها، ولأن هنالك أمور ترجع للسيد الوكيل للفصل فيها، منوهة إلى أنهم قد طالبوا بإلغاء العمل بالقانون الولائي للعام٢٠١٥ م ، وأوصوا بإنشاء إدارة عامة للتعليم الخاص في كل ولاية تحت التبعية والإشراف المباشر لإدارة التعليم الخاص بالوزارة الاتحادية التي تتبع للسيد الوكيل، على أن تستأنف قرارات الإدارات الولائية إلى السيد وكيل وزارة التربية والتعليم الاتحادي خلال(١٥) يوم من تاريخ العلم بالقرار وفق التدرج الإداري المعلوم .
وكشفت عن أنهم قد أدرجوا توصية للسيد وزير التربية والتعليم الولائي بتخصيص أراضي للمدارس والمراكز والرياض وفقا للوائح الخاصة بالولاية لأن سلطات الأراضي ولائية ، مبينة أنه من ضمن التعديلات الخاصة بشروط منح التصديق أن تكون المؤسسة تربوية في المقام الأول وذات تأثير اجتماعي ثانيا قبل أن تأتي النواحي الاقتصادية في المرحلة الثالثة( مؤسسة تربوية اجتماعية اقتصادية) ، وقد لمسوا أن الجانب الاقتصادي مقدما في القانون المقترح على الناحيتين التربوية والاجتماعية ضمن شروط التصديق، وقد اقترحوا من ضمن التعديلات أن تكون أسماء المدارس ذات دلالات تربوية أو وطنية والابتعاد عن الأسماء التجارية أو التي لها بريق أو هالة لا علاقة لها بالتعلميم مثل( الدولية أو العالمية ) وغيرها.
وأكدت على أنهم قد طالبوا بشدة بإلغاء التصاديق التي لم تمر بمراحلها أو الممنوحة بطرق غير شرعية ، إذ لا يجوز بتاتا قبول التلاميذ والطلاب في التصاديق المبدئية لأنها خاصة بإنشاء وإكمال مباني المؤسسة فقط ، وأن هذا الأمر قد أحدث خللا كبيرا في الفترة الماضية مما أدى إلى التلاعب في التصاديق المبدئية وعدم متابعتها بالصورة المطلوبة ، فلن نسمح بإجراءات التسجيل إلا بعد التأكد من اكتمال مباني المؤسسة بالتصديق النهائي لها.
أما بخصوص المناهج في المؤسسات التعليمية الخاصة ، فقد حرصوا على تدريس المنهج القومي فقط، وتمت التوصية بعدم إضافة أي مواد دراسية تكميلية ذات خصوصية بما عرف ب( المنهج الإثرائي) ، وقد لوحظ أن هذه المناهج الإثرائية أو المضافة لها علاقة ببعض جوانب التطرف الديني الذي أنتج بعض الجماعات التكفيرية والتي نخشى أن يتطور الأمر فيتحول إلى جماعات تفجيرية كما هو الشأن في بعض البلدان.
أما عن تحديد الرسوم في المدارس الخاصة فأبدت استغرابها للمواقف التي ظهرت حيال هذا الأمر ، وأعلنت بصورة قاطعة أن إدارات التعليم الخاص بالمحليات لا تتدخل أبدا في تحديد هذه الرسوم ، وقد وجه القانون بأن يتمتع التوافق حولها بين المؤسس ومجلس الأمناء والمجلس التربوي على أن تعتمد إدارة التعليم هذه الرسوم المتفق عليها، ولكن إدارة التعليم الخاص تهتم بتحديد الرسوم الدراسية فقط دون بقية رسوم الخدمات الأخرى كالزي المدرسي والكتب والكراسات والتراحيل وغيرها التي يتم الاتفاق حولها بين المؤسس وأولياء الأمور- إضافة للرسوم الدراسية للفصول المختلفة والانتقالات أيضا- بعقد مكتوب مع مراعاة بعض الإجراءات والشروط التي حددها القانون حتى لا يتضرر صاحب المؤسسة أو يحمل على أولياء الأمور فوق طاقتهم.
وعن جوانب شروط تعيين إدارات ومعلمي ومعلمات المؤسسات التعليمية الخاصة ألمحت أن القانون المقترح قد ذكر أن يكون المعلم حاملا مؤهلا تربويا وعلميا، وقد أضفنا له وحددنا أن يكون هذا المؤهل جامعيا ولا نقبل دون ذلك، وأنهم قد قدموا مقترحا جديدا في هذا الخصوص بأنه لا يجوز للمعلم في المؤسسة الخاصة التحول أو الانتقال من مؤسسة إلى مؤسسة أخرى أثناء العام الدراسي إلا بموجب شهادة قيد وشهادة خلو طرف وحسن سير وسلوك من المؤسسة التي انتقل منها ، وهنالك إجراءات أخرى في بنود القانون المعدل قد فصلت في هذا الجانب.
وقد زفت البشرى لقبيلة المعلمين بأن القانون المعدل قد أنصفهم بأن جعل منح التصديق للمؤسسات الخاصة للمعلم الذي عمل في مجال التعليم لمدة لا تقل عن(٢٥) عاما فأكثر سواء كان في الخدمة أو في المعاش، وعلى الأجانب الذين يملكون مؤسسات تربوية خاصة توفيق أوضاعهم قبل البدء في هذه الإجراءات التي تكرم المعلم وترد له جميل عطائه.
وقد ذكرت أن بند الأيلولة قد فهم بطريقة خاطئة إذ تحدث القانون أنه( يجوز أيلولة أموال وأصول أي مؤسسة تعليمية للوزارة في حالة انقضاء الشخصية الاعتبارية ) ويقصد بها مؤسسات المنظمات والجمعيات التي أنشأت على أرض حكومية وفقا للوائح التي تبين ذلك، وليس مؤسسات الأفراد أو الشراكات ، وهذه المنظمات أو الجمعيات هي التي قامت بإلغاء تصاديقها لجنة إزالة التمكين والفساد واسترداد الأموال وهي التي تؤول أصولها وأموالها لوزارة التربية الولائية ، متسائلة باستغراب عن كيف يتم تفسير هذا الأمر بأنه استيلاء على جهود الأفراد وممتلكاتهم.
فيما أبانت أنه في حالة الرغبة في إلغاء التصديق أو التصفية للمؤسسة التعليمية يشترط( عدم إجبار أولياء الأمور على تحويل التلاميذ والطلاب أثناء العام الدراسي وأن تكون التصفية تحت إشراف الإدارة العامة للتعليم الخاص بالتدرج الممرحل في عملية التصفية أو نقل التلاميذ إلى مؤسسات تعليمية أخرى) ، وإذا تعذر على المؤسسة التعليمية توفيق أوضاعها يجوز لها الاندماج مع مؤسسات أو كيانات أخرى موحدة حيث لا يتضرر التلاميذ.
واكتفت عضو اللجنة أخيرا بالتعديلات الخاصة بالعقوبات والتي عدتها بالمهنية واللائقة ، فقد شددوا أيضا على المطالبة بإلغاء المادة(٣٧) التي توصي بعقوبة( السجن والغرامة) لمخالفي بنود القانون ، واستعاضوا بدلا عنها بأن( يعاقب كل من يخالف بند من بنود القانون وفق التفسيرات المحددة لذلك بالتدرج في العقوبات {لفت النظر والإنذار وتجميد التسجيل للصف الأول في العام الجديد وسحب الترخيص}.
الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش
كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …






