‫الرئيسية‬ رأي حميدتي راعي الابل
رأي - ديسمبر 31, 2020

حميدتي راعي الابل

د. محمد صديق العربي :

رعاة الابل غلاظ، قساة القلوب وبهم فظاظة على عكس رعاة الغنم في قلوبهم رقة ورحمة؛ هذه قاعدة ثابتة معروفة عند أهل البادية والمتعاملين مهم أمثال البياطرة؛ وهناك عشرات القصص التي تروى وتحكى عن حقد بعير على صاحبه او راعيه واورده مورد الهلاك وقتل صاحبه وقليل منهم من نجا، وفي المثل أيضا الاعراب اكلى اكباد الابل ورثوا عنها الغلظة والجفوة والمغالاة في العداوة؛ تروى إحدى القصص التى حدثت بدولة خليجية والقصة قديمة ومتناقلة عن قصة صاحب البعير الذي ضرب بعيره واهانه بفرك روثه ووضعه على انفه، وبعدها أصبح البعير طائع إلا ذات ليلة لاحظ صديق الرجل ان البعير ينظر إلى صاحبه اذا دخل واذا خرج وحذره منه وفي المساء وضع الرجل وسادات تحت غطاءه في سريره وجلس يراقب البعير واذا به يلاحظه يمشي الهوينة حتى وصل سرير صاحبه وبرك عليه يفركه بصدره ويقطعه بانيابه.

تذكرت قصص اهل الابل حين أطالع قصص شعب السودان مع راعي الابل الذي اضحى بين ليلة وضحاها يضع ارفع الأوسمة والنياشين العسكرية وتاتمر بامره اكبر مليشيا مدججة بالسلاح وتزيد يوما بعد يوم تسليحا وتمددا؛ الشاهد في الأمر لديها قائد ولكنه لا يحمل صفة قائد انما صفات اهل البعير من الحقد والغلظة الملاحظ انه اول من بدا به شيخ عشيرته موسى هلال، ولم ينسى طرد احمد هارون له من ولاية شمال كردفان حينما بدات عصاباته في أذية المواطنين والعزل والمدنيين لذا كان اول من انتقم منه بعد الثورة ومن ثم تخليه عن البشير وكان يناديه ب حمايتي بدلا عن حميتى فالرجل يحمل صفات البعير وقد ينقض قريبا على كباشي كما تناقلت الاسافير رفض الأخير تحيته العسكرية مذكرا اياه بأنه لا يصدق ما وضع على كتفيه وقد لا ينجو من ذلك البرهان ايضاً فاطماع الرجل ليس لديها حدود وأخشى إن تربع على كرسي حكم السودان تحدثه نفسه بأن يجعل السودان مملكة بدلا عن جمهورية.

نحن شعب السودان لا يهمنا أكثر من دولة ذات حقوق وعدالة وواجبات وعدم حكم المليشيات وإنما كنا نطمح بحل هذه المليشيا ودمجها وإعادة تدريبها وتسريح الغير مؤهل منها وتربيتهم التربية الوطنية وليس الانتماء القبلى وتمجيد وتاليه الأفراد منهم وان ظن البعض بأن التظاهر والمطالبة بالقصاص لقتلة الشهيد بهاء الدين سوف ياتى بثمرة هذا الجنجويدى لديه كبد بعير حاقد جمع كل القتلة ومرافيد جهاز أمن البشير الذين يتلذذون بإراقة دماء الأبرياء ويتعطشون لذلك لن نجني منه خير غير خراب هذه البلاد.

‫شاهد أيضًا‬

مع السلامة

الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …